center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    مقدمة فى فضل علم التاريخ

    شاطر

    ذكى التلبانى

    عدد المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 15/01/2010
    العمر : 57

    مقدمة فى فضل علم التاريخ

    مُساهمة  ذكى التلبانى في الجمعة يناير 15, 2010 12:51 pm

    مقدمة في فضل علم التاريخ


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اعلم أن علم التاريخ من أجل العلوم قدرا، و أرفعها منزلة و ذكرا، و أنفعها عائدة و ذخرا. و كفاه شرفا أن الله تعالى شحن كتابه العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، من أخبار الأمم الماضية، و القرون الخالية، بما أفحم به أكابر أهل الكتاب. و أتى من ذلك بما لم يكن لهم في ظن و لا حساب. ثم لم يكتف تعالى بذلك حتى امتن به على نبيه الكريم، و جعله من جملة ما أسداه إليه من الخير العميم، فقال جل و علا : { تلك القرى نقص عليك من أنبائها } سورة الأعراف - آية 101. وقال : { و كلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك } سورة هود - آية 120. وقال : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } سورة يوسف - آية 111.

    و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم، كثيرا ما يحدث أصحابه بأخبار الأمم الذين قبلهم، و يحكي من ذلك ما يشرح به صدورهم، ويقوي إيمانهم، و يؤكد فضلهم.

    و كتاب بدئ الخلق من صحيح البخاري - رحمه الله - كفيل بهذا الشان، و آت من القدر المهم منه بما يبرد غلة العطشان.

    قال بعضهم : احتج الله تعالى في القرآن على أهل الكتابين بالتاريخ، فقال تعالى : { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم و ما أنزلت التوراة و الإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون } سورة آل عمران - آية 65.

    و حكى بدر الدين القرافي - رحمه الله - أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - كان يقول ما معناه : دأبت في قراءة علم التاريخ كذا و كذا سنة، و ما قرأته إلا لأستعين به على الفقه.

    قلت - أي أحمد بن خالد الناصري- : معنى كلام الشافعي هذا، أن علم التاريخ، لما كان مطلعا على أحوال الأمم و الأجيال و مفصحا عن عوائد الملوك و ألأقيال، مبينا من أعراف الناس و أزيائهم و نحلهم و أديانهم ما فيه عبرة لمن اعتبر، و حكمة بالغة لمن تدبر و افتكر، كان معينا عى الفقه و لا بد. و ذلك أن أجل الأحكام الشرعية مبني على العرف، و ما كان مبينا على العرف لا بد أن يطرد باطراده، و ينعكس بانعكاسه. و لهذا ترى فتاوى الفقهاء تختلف باختلاف الأعصار و الأقطار، بل و الأشخاص و الأحوال. و هذا السبب بعينه هو السر في اختلاف شرائع الرسل عليهم الصلاة و السلام و تباينها، حتى جاء موسى بشرع، وعيسى بآخر، و محمد بسوى ذلك، صلى الله على جميعم و سلم.

    ثم فائدة التاريخ ليست محصورة فيما ذكرناه، بل له فوائد أخرى جليلة، لو قيل بعدم حصرها ما بعد.

    قال جلال الدين السيوطي رحمه الله : " من فوائد التاريخ واقعة رئيس الرؤساء المشهورة مع اليهود ببغداد، و حاصلها أنهم أظهروا رسما قديما يتضمن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بإسقاط الجزية عن يهود خيبر، و فيه شهادة جماعة من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فرفع الرسم إلى رئيس الرؤساء، و عظمت حيرة الناس في شأنه. ثم عرض على الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي فتأمله و قال : هذا مزور. فقيل له بما عرفته ؟ قال : فيه شهادة معاوية، وهو إنما أسلم عام الفتح. سنة ثمان من الهجرة، و خيبر فتحت سنة سبع. و فيه شهادة سعد بن معاذ، و هو مات يوم بني قريظ، و ذلك قبل فتح خيبر. فسر الناس بذلك و زالت حيرتهم " انتهى

    قال أحمد بن ناجي - رحمه الله - : إن علم التاريخ يضر جهله، وتنفع معرفته، لا كما قيل انه علم لا ينفع و جهالة لا تضر.

    و بالجملة : ففضيلة علم التاريخ شهيرة، و فائدته جليلة خطيرة، و مادحه محمود غير ملوم و الحديث بفضله حديث بمعلوم، ولله در القائل :

    ليس بإنسان و لا عاقل *** من لا يعي التاريخ في صدره
    و من روى أخبار من قد مضى *** أضاف أعمارا إلى عمره

    الشعنونه

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 06/01/2010

    رد: مقدمة فى فضل علم التاريخ

    مُساهمة  الشعنونه في الجمعة يناير 15, 2010 1:10 pm

    موضوع رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 24, 2017 9:51 pm